تقنية

ماهو الفرق بين أنواع المعالجات ؟

اذا كنت تعانى من عدم معرفة الفروق بين انواع الاجهزة وبين التمييز فى أيها الانسب للاستخدام فهذا المقال سيساعدك كثيرا .

بدايةً فجميعنا نعرف أن الاجهزة حاليا تنقسم عامة حسب أنواع المعالجات الثلاثة المنتشرة حاليا وهى core i3 , core i5 , core i7 ثم كل نوع منهم تندرج تحته أنواع كثيرة تنقسم حسب المواصفات الأخرى التى سنشرحها ..ويمكن أن نختصر الموضوع كله بجملةٍ واحدة بسيطة: معالجات Core i7 أقوى من معالجات Core i5، ومعالجات Core i5 أقوى من معالجات Core i3.

وبالحديث عن أجيال المعالجات، فإنه من المهم أن يعرف المستخدم ما هي الرموز المكتوبة ضمن بطاقة اسم المعالج. فعند البحث على المعالجات ومواصفاتها ضمن الموقع الرسمي لشركة إنتل، أو حتى عند شراء حاسوب جديد، سيلاحظ المستخدم أن المعالج لا يتضمن فقط الاسم “Core i7” على سبيل المثال، بل يكون اسم المعالج كاملاً: Core i7-4770K. ما الذي تعنيه هذه الأرقام والأحرف؟

سنبدأ بالتوضيح من اليسار إلى اليمين: Core ix تشير إلى العائلة الأساسية وهي عائلة Core، والعائلة الفرعية وهي إما i3، أو i5، أو i7. الأرقام التي تليها قد تكون “4xxx” أو “3xxx” أو “2xxx” وحديثاً “5xxx”. الرقم الأول والذي سيكون 5 أو 4 أو 3 أو 2، يشير إلى جيل المعالج، فالرقم 2 يعني أن المعالج ينتمي للجيل الثاني، والرقم 3 يشير إلى الجيل الثالث والرقم 4 يشير إلى الجيل الرابع وهكذا. معرفة الجيل الذي ينتمي إليه المعالج يعني معرفة المعمارية الخاصة به. الأرقام الثلاث التي تلي الرقم الخاص بجيل المعالج هي أرقام توضيحية للتمييز بين المعالجات، وعادةً لا تحمل دلالة معينة، ولكن غالباً ما يستخدم الأرقام الكبيرة من أجل معالجات i7، والأرقام المتوسطة (4,5,6) من أجل معالجات i5، والأرقام المنخفضة (1,2,3) من أجل معالجات i3. أخيراً، فإن الحرف المكتوب بنهاية الرمز يشير إلى خاصيةٍ معينة يتمتع بها المعالج. الرمز “K” يشير إلى أن المعالج غير مقفول Unlocked، أي أن المستخدم يستطيع إجراء عملية كسر سرعة للمعالج. الرمز “M” مثلاً يشير إلى أن المعالج موجه للأنظمة الحاسوبية المحمولة، والرمز “Q” يشير مثلاً إلى أن المعالج رباعيّ النواة.

intel_4th_haswell_4electron*ملاحظة هامة: يمكن تصنيف المعالجات وفقاً للأجهزة التي ستشغلها، أي أنه يوجد معالجات موجهة كي تستخدم في الحواسيب المكتبية وأخرى موجهة للاستخدام في الحواسيب المحمولة وأخرى موجهة للأنظمة المضمنة. كل عائلة تتميز بصفات وخصائص معينة، ومن أجل تجنب الارتباك، فإننا سنركز ضمن هذا المقال على المعالجات الخاصة بالحواسيب المكتبية. يمكن القول أن معظم الملاحظات والمقارنات الواردة في هذا المقال تنطبق تماماً على المعالجات المستخدمة في الحواسيب المحمولة. من المهم أيضاً معرفة أن كل عائلة من المعالجات تمتلك عدداً كبيراً من الإصدارات، فعائلة Core i3 وحدها تمتلك 37 معالج مختلفاً من معالجات الجيل الرابع، وعائلة Core i5 تمتلك 55 معالج من معالجات الجيل الرابع، وعائلة Core i7 تمتلك 49 معالج من معالجات الجيل الرابع. المقارنة التي تم إجراؤها في هذه المقالة هي مقارنة عامة وشاملة، تأخذ بعين الاعتبار أهم الخصائص والمميزات التي يمكن الحكم عبرها على أداء المعالجات.

عدد الأنوية Number of Cores

فيما يتعلق بعدد الأنوية، ومن أجل أفضل اختيار ممكن، فإنه يمكننا اعتماد القاعدة التالية: كلما زاد عدد أنوية المعالجة، كلما زاد عدد المهام التي يمكن تأديتها بنفس الوقت. بالنسبة لمعالجات i3, i5, i7، فإن أقل عدد من الأنوية يتواجد ضمن معالجات Core i3، التي وعلى مختلف أنواعها، لا تمتلك إلا نواتي معالجة، وحتى الآن، فإن كل معالجات Core i3 هي معالجات ثنائية النواة.

بالنسبة لعائلة Core i5، فإن كل معالجات الجيل الرابع الخاصة بعائلة Core i5 الحالية تمتلك أربع أنوية معالجة باستثناء المعالج Core i5 – 4570T الذي يمتلك نواتي معالجة وبسرعة قدرها 2.9 غيغا هرتز. الآن، إذا قمنا بمقارنةٍ بسيطة مع المعالج Core i3 – 4130T الذي يمتلك أيضاً نواتي معالجة وبسرعة قدرها 2.9 غيغا هرتز، فأي معالج هو الأفضل؟ وما الذي سيدفع المستخدم لدفع أموال إضافية لقاء الحصول على المعالج Core i5 – 4570T ؟

عند هذه النقطة، سنبدأ بتوضيح المزيد من التفاصيل التي تحدد الفروقات بين عوائل المعالجات المختلفة، والتي تلعب دوراً هاماً في أداء المعالجات وقوتها، وبالتالي ستساعد المستخدم على أفضل اختيار ممكن للمعالج الذي يحتاجه، سواء كانت i3, i5, أو i7.

تقنية Turbo Boost

بالعودة للمعالج Core i5 – 4570T والمعالج Core i3 – 4130T، واللذان يمتلكان نفس العدد أنوية المعالجة، ويعملان أيضاً بنفس السرعة، فإن الفارق الأساسي الذي يجعل معالج Core i5-4570T أفضل هو تمتعه بتقنية Turbo Boost الخاصة بمعالجات شركة إنتل.

ما هي تقنية Turbo Boost؟ هذه التقنية هي أحد التقنيات التي قامت شركة إنتل بتطويرها لتعزيز كفاءة أداء معالجاتها، وهي تسمح للمعالج بأن يزيد من سرعته في الحالات التي تتطلب سرعات معالجة إضافية. قيمة السرعة الإضافية التي يمكن الحصول عليها عبر تقنية Turbo Boost تتحدد بعدد أنوية المعالجة، كمية التيار المستهلك، وكمية الاستطاعة المستهلكة، وأخيراً، درجة حرارة المعالج. وبحالة المعالج Core i5-4570T الذي يعمل عند سرعة قدرها 2.9 غيغا هرتز، فإن السرعة القصوى التي يمكن الحصول عليها هي 3.6 غيغا هرتز عبر تقنية Turbo Boost. كافة معالجات Core i3 لا تتمتع بهذه التقنية، وبالتالي فإن المعالج لن يحصل على تعزيز إضافي من السرعة، وكخلاصة، فإن معالج Core i5-4570T يتفوق على المُعالج Core i3-4130T من ناحية السرعة وقدرة المعالجة، على الرغم من امتلاك نفس عدد أنوية المعالجة، وعلى الرغم من امتلاك نفس السرعة الاسمية.

*ملاحظة: تشير العديد من المواقع والمدونات إلى أن شركة إنتل قامت بتطوير هذه التقنية للحد من ظاهرة “كسر سرعة” المعالج التي يقوم بها العديد من المستخدمين. الفكرة من كسر السرعة هي الحصول على سرعة معالجة أكبر من السرعة الاسمية التي يقدمها المعالج، ويمكن القيام بها برمجياً عبر إعدادات نظام BIOS. المشكلة تكمن أن هذه العملية تساهم بتخفيض العمر الاسمي للمعالج كونها تجعله يستهلك تيار وجهد أكبر من القيم الاسمية له، وتجعله يعمل عند قيم سرعة أعلى من قيمته الاسمية. باختصار، لا ينصح بإجراء هذه العملية.

حجم ذاكرة الكاش Cache Size

تمتلك المعالجات ذاكرة من نوع خاص تسمى بذاكرة “كاش Cache”. الوظيفة الأساسية من هذه الذاكرة هي تخزين المعلومات والبيانات التي يتم استخدامها بشكلٍ متكرر وبمعدلٍ كبير. هنا يجب أن ننوه إلى نقطةٍ هامة قد تغيب عن ذهن معظم المستخدمين والقراء: كافة المعلومات والبيانات تكون مخزنة ضمن وحدات التخزين، مثل أقراص التخزين الصلبة HDD، وحديثاً أجهزة الحالة الصلبة SSD. بكل الأحوال، وعندما يبدأ النظام الحاسوبي بالعمل، فإنه يقوم بجلب المعلومات والبيانات من وحدات التخزين ووضعها على ذاكرة RAM. المعلومات التي توضع على ذاكرة RAM هي أكثر المعلومات أهميةً والتي يحتاجها الحاسوب كي يعمل، مثل برنامج نظام التشغيل، وأي برنامج آخر قيد الاستعمال. السبب في هذه العملية هو أن سرعة القراءة من ذاكرة RAM أسرع بكثير من سرعة القراءة من وحدات التخزين. بالنسبة لذاكرة RAM نفسها، فإن المعلومات التي يقوم المعالج بقرائتها بمعدلٍ كبير ومتكرر، يتم وضعها على ذاكرة كاش، والتي بدورها تتميز بسرعة قراءة أسرع من ذاكرة RAM نفسها، والسبب ببساطة أنها عبارة عن شريحة صغيرة مدمجة مع المعالج نفسه، وبالتالي، فإن ذاكرة كاش هي أسرع ذاكرة موجودة في الحاسب. بدون استخدام ذاكرة كاش وذاكرة RAM، فإن المعالج سيضطر أن يقوم بقراءة أي معلومة وتنفيذ أي برنامج مباشرةً من وحدات التخزين الصلبة، وهي العملية التي تعني ضياع الكثير من الوقت.

اعتماداً على العرض السابق، فإن زيادة حجم ذاكرة كاش سيؤدي للحصول على أداء أفضل، بحيث لا يضطر المعالج أن يقرأ بشكلٍ دوريّ من ذاكرة RAM. بالنسبة لمعالجات الجيل الرابع من شركة إنتل المزودة بمعمارية Haswell، فإن معالجات Core i3 تتمتع بذواكر كاش حجمها 3 أو 4 ميغا بايت. بالنسبة لمعالجات عائلة Core i5، فإنها تتمتع بذواكر كاش ذات حجوم 4 أو 6 ميغا بايت. أخيراً، وبالنسبة لمعالجات عائلة Core i7، فإنها تتمتع بذواكر كاش ذات حجم 8 ميغا بايت، باستثناء المعالج Core i7-4770R الذي يتمتع بذاكرة كاش بحجم 6 ميغا بايت. هذا هو أحد الأسباب الأساسية التي تجعل معالجات عائلة Core i7 تتفوق على معالجات عائلة Core i5 و Core i3.

تقنية Hyper-Threading

أحد أهم المميزات التي وفرتها شركة إنتل ضمن معالجات عائلة Core ومعالجات Xeon هي تقنية “Hyper-Threading”. ببساطة، فإن هذه التقنية تسمح للمعالج أن يقوم بتأدية عدة مهام بنفس الوقت. فلو فرضنا أن معالج يمتلك نواتي معالجة، وكل نواة معالجة ستقوم بتنفيذ مهمة معينة أو تشغيل برنامج ما، فإن تقنية Hyper-Threading ستجعل المعالج يعمل وكأنه يمتلك أربع أنوية معالجة، ما يعني أنه سيكون قادراً على تأدية أربع مهام بنفس الوقت، ولو أنه يمتلك نواتي معالجة فقط.

كافة معالجات Core i3 تتمتع بتقنية Hyper-threading، بينما معالجات عائلة Core i5 لا تتمتع بها (باستثناء المعالج Core i5 4570T). هذا يعني أنه على الرغم من امتلاك عائلة Core i3 لنواتي معالجة فقط، فإنها ستعمل وكأنها تمتلك أربع أنوية معالجة، ما يرفع من القوة الحاسوبية للمعالج نفسه. بالنسبة لمعالجات عائلة Core i7، فإنها تتمتع جميعها بتقنية Hyper-Threading. (يجب بنا الإشارة إلى أن معالجات عائلة Core i5 الخاصة بالجيل الخامس أصبحت تتمتع بتقنية Hyper-Threading، ما يعطيها ميزاتٍ إضافية تجعلها تتفوق بفوارق أكثر على معالجات عائلة Core i3).

الاستطاعة الحرارية TDP

الاستطاعة الحرارية للمعالج ببساطة، هي المقدار الأعظمي للحرارة التي يتم توليدها من المعالج أثناء عمله. الأحرف TDP هي اختصار لـ Thermal Design Power وأحياناً يشار لها بـ Thermal Design Point. تقاس الاستطاعة الحرارية للمعالجات بواحدة “الواط Watt”. وبشكلٍ مجرد، كلما كانت الاستطاعة الحرارية للمعالج أقل، كلما كان الأمر أفضل بالنسبة لأدائه، وكلما كان الأمر أفضل بالنسبة لاستمراريته على العمل لفترةٍ طويلة.

بالنسبة لمعالجات Core i3, i5, i7، فإن موضوع الاستطاعة الحرارية يصب في خانة معالجات Core i3، فاستطاعتها الحرارية تتراوح ما بين 35-54 واط، مقياساً مع الاستطاعة الحرارية الخاصة بمعالجات i5 و i7، التي تتراوح ما بين 35-84 واط. يمكن تعليل هذه الفروق بشكلٍ سهل، طالما أن معالجات i3 تمتلك فقط نواتي معالجة، وتمتلك حجماً لذاكرة كاش، بالمقارنة مع معالجات i5 و i7. فضلاً عن ذلك، فإن متطلبات الأداء القوي التي توفره معالجات i5 و i7، تتطلب بكل تأكيد زيادة في معدل استهلاك الطاقة.

سرعة المعالجة Clock Speed

أحد أهم المميزات الخاصة بأي معالج هي سرعة المعالجة Clock Speed، والتي تقاس بواحدة “الهرتز Hz” ومضاعفاتها. المعالجات الحالية تمتلك سرعات من رتبة غيغا هرتز. كمثال، فإن معالج ذو سرعة قدرها 2.5 غيغا هرتز، فهذا يعني أنه قادر على تنفيذ 2.5 مليار تعليمة بالثانية. كلما كانت سرعة المعالج أكبر، كلما كان أداؤه أفضل.

موضوع مقارنة المعالجات من حيث سرعة المعالجة يحتاج للقليل من التفصيل، فكل عائلة معالجات تمتلك عدداً كبيراً من الإصدارات، وعائلة Core i3 وحدها تمتلك 37 إصدار مختلف من معالجات الجيل الرابع، وتتراوح سرعة المعالجة بين هذه الإصدارات ما بين 1.9 غيغا هرتز وصولاً حتى 3.8 غيغا هرتز. كذلك الأمر بالنسبة لمعالجات عائلة Core i5 التي تمتلك إصداراتها المختلفة سرعات معالجة تتراوح تقريباً ما بين 1.9 غيغا هرتز وحتى 3.8 غيغا هرتز. بالنسبة لمعالجات عائلة Core i7، فإنها وعلى إصداراتها المختلفة تمتلك قيماً مرتفعة نسبياً من سرعة المعالجة، التي لا تقل عن 2.0 غيغا هرتز، وصولاً حتى 4.4 غيغا هرتز (مع إمكانية كسر السرعة في بعض الإصدارات غير المغلقة Unlocked لتصل لحوالي 5.0 غيغا هرتز!).

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق